أخر الاخبار

الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

خادم الحرمين استقبل كيري وبحث معه في العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة


خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مستقبلا وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الرياض (واس)
-الفيصل: إيران تحتل سورية وعليها إثبات حسن نيتها بالخروج منها مع "حزب الله"
-كيري: ناقشنا مع المسؤولين السعوديين سبل منع "حزب الله" من تحديد مستقبل لبنان
الرياض - وكالات: أكدت السعودية والولايات المتحدة توافقهما بشأن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية, يستند إلى التوصل لحكومة انتقالية لا يكون للرئيس بشار الأسد أي دور فيها.
وبعد ظهر أمس, استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قصره بالرياض وزير الخارجية الأميركي جون كيري, حيث جرى بحث آفاق التعاون بين البلدين, وتطورات القضية الفلسطينية والوضع في سورية, إضافة إلى مجمل الأحداث الإقليمية والدولية وموقف البلدين الصديقين منها.
وحضر الاستقبال كبار الأمراء والمسؤولين السعوديين في مقدمهم ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز.
وجاء لقاء كيري مع خادم الحرمين في اليوم الثاني من زيارته الرياض, التي وصلها ليل اول من امس, في إطار جولته في المنطقة التي تستمر سبعة أيام وتشمل عدداً من الدول, وتعتبر السعودية المحطة الأبرز فيها. 
كما أجرى وزير الخارجية الأميركي محادثات منفصلة مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل تركزت على العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة, سيما الأزمة السورية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك بينهما مساء أمس, أكد كيري أنه ليست هناك "خلافات" بين بلاده والسعودية بشأن الأزمة السورية, وان واشنطن لن تبقى "مكتوفة الأيدي" في مواجهة ما يحصل في سورية.
وإذ شدد على أن العلاقات مع المملكة "ستراتيجية ودائمة وتغطي مجموعة كبيرة من المسائل الثنائية والإقليمية", قال كيري: "ليس هناك خلاف بشأن الهدف الذي نريده أن يكون مشتركاً بشأن سورية", والمتمثل برحيل الأسد, مضيفاً "لن نبقى مكتوفي الأيدي في حين يستمر الأسد في استخدام الأسلحة ضد شعبه, وكما قلت سابقاً الأسد فقد كل شرعية ولا بد أن يتنحى".
واضاف "ان الرئيس الأميركي باراك أوباما أشار إلى أنه سيستخدم ما بوسعه من قوة لحل مشاكل المنطقة", لافتاً إلى أن "السعودية شريك أساسي للولايات المتحدة وشريك مستقبل".
وأشار إلى أن "واشنطن تقدر قيادة السعودية لدعمها الائتلاف السوري المعارض, وموقفنا واضح من دعم الائتلاف والمرحلة الانتقالية في جنيف 2", معلناً أن "الولايات المتحدة تتشاور مع السعودية وشركائنا الآخرين للإعداد لجنيف 2".
ولفت كيري إلى أن محادثاته في السعودية تطرقت إلى الحوار اليمني والأوضاع في لبنان, "كما ناقشنا سبل منع "حزب الله" من تحديد مستقبل لبنان. ونحن لن نسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية وننتظر منها إثبات سلمية برنامجها النووي".
وأضاف: "أجريت مناقشات بناءة في السعودية, وأنا معجب بحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز".
من جهته, أكد الفيصل أن "إزالة الأمم المتحدة للسلاح الكيماوي لم تنجح في وضع حد للقتل في سورية", مشيراً إلى أن "المملكة تدرك تماماً أهمية المفاوضات في حل الأزمات, لكننا في نفس الوقت نرى أن المفاوضات لا يمكن أن تسير إلى ما لا نهاية".
ورأى أن "المجتمع الدولي عاجز عن وقف العنف في سورية", مؤكداً أن "واشنطن والرياض ماضيتان في العمل لحل قضايا المنطقة بعيداً عن العاطفة".
وأضاف ان "العلاقات الأميركية السعودية تقوم على الإحترام المتبادل, واعتذار السعودية عن عضوية مجلس الأمن لا يعني انسحابنا من الأمم المتحدة".
وأعلن الفيصل عن اتفاق الرياض وواشنطن على أن "لا دور للأسد في المرحلة الانتقالية وفق جنيف ,1 واتفقنا أن ممثل الشعب السوري هو الائتلاف (المعارض) واختلفنا مع واشنطن على التكتيكات للوصول إلى المرحلة الانتقالية".
وبشأن المفاوضات مع ايران في ما يتعلق ببرنامجها النووي, أكد الفيصل ضرورة ان تشمل هذه المفاوضات التدخل الايراني في سورية وكذلك حليفها "حزب الله" اللبناني حتى تثبت طهران حسن النية والجدية في أن تكون طرفا ايجابيا في حل الازمة في سورية.
واعتبر ان "سورية محتلة من قبل إيران وقد تدخلت لصالح طرف ضد طرف آخر ما فاقم من الوضع وعليها إثبات حسن النية بالخروج من سورية".
وفي بيان تلاه في بداية المؤتمر الصحافي, أكد الفيصل أن العلاقات التاريخية بين السعودية والولايات المتحدة تقوم على الاستقلالية, والاحترام المتبادل, وخدمة المصالح المشتركة بين البلدين, والتعاون البناء في التعامل مع القضايا الاقليمية, والدولية, خدمة للأمن والسلم الدوليين.
وقال: "إن العلاقات الحقيقية بين الأصدقاء لا تقوم على المجاملة, بل ترتكز على الصراحة والمكاشفة بين الطرفين, وطرح وجهات النظر بكل شفافية, ومن هذا المنظور فمن غير المستغرب أن تشهد الرؤى, والسياسات نقاط التقاء, واختلاف, وهو أمر طبيعي في أي علاقة جادة تبحث في كافة القضايا, وتطرح مختلف وجهات النظر, وتسعى الى معالجتها من خلال الحوار المتواصل بين البلدين, وعلى كافة المستويات, وذلك بغية الوصول إلى منظور مشترك, ينعكس إيجاباً على حلحلة القضايا وانفراجها".
وكان كيري دعا خلال تفقده سفارة بلاده في الرياض, صباح أمس, إلى ابقاء العلاقات بين واشنطن والمملكة على "المسار الصحيح".
وقال "لدينا في الوقت الحاضر الكثير من الأمور البالغة الاهمية التي علينا بحثها للتثبت من ان العلاقات السعودية - الاميركية تسير على الطريق الصحيحة, والمضي قدماً والقيام بالأمور التي يترتب علينا إنجازها", مؤكداً أن السعودية هي "اللاعب الأبرز في العالم العربي".
وأعرب كيري عن "كبير الامتنان" للملك عبد الله الذي استقبله رغم أنه "لا يلتقي كثيراً من الأشخاص هذه الأيام".
في سياق متصل, شدد مجلس الوزراء السعودي على أهمية اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته إزاء التعامل مع الأزمة السورية وتداعياتها الخطيرة وعدم اقتصار معالجة الأزمة على مسألة إزالة الأسلحة الكيماوية.
وأكد المجلس في جلسته الاسبوعية التي عقدها, أمس, برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز موقف المملكة الثابت من الحفاظ على وحدة سورية واستقرارها وسلامة أراضيها, مشيداً بالموقف العربي الداعم للائتلاف الوطني السوري وموقفه التفاوضي المطالب بالضمانات الدولية اللازمة لرعاية وإنجاح مسار الحل السلمي التفاوضي لمؤتمر "جنيف 2", بما يكفل التوصل إلى الاتفاق على تشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة وفقا لبيان جنيف 2012 الذي أقره مجلس الأمن.









مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

أخبار السياسة

مسلسلات التركية و العربية و العالمية

الصحة والرشاقة

علوم و تكنولوجيا

المطبخ

أنت و طفلك

صور منوعة

رياضة عالمية

جميع الحقوق محفوظة شبكة هاي ©2013