دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري, يوم الاثنين, على اهمية عقد مؤتمر جنيف2 بأسرع ما يمكن من اجل تشكيل حكومة انتقالية في سوريا وتفادي مزيد من العنف, مبديا استعداد بلاده دعم المعارضة المعتدلة, مشددا على رحيل الرئيس بشار الأسد, فيما أشار نظيره السعودي سعود الفيصل إلى أن بلاده تتفق مع واشنطن على ان دور الاسد قد "انتهى", والاختلاف معها كان على "التكتيكات للوصول الى المرحلة الانتقالية ".
وقال كيري, في مؤتمر صحفي, عقده مع نظيره السعودي, ان " واشنطن لن تبقى مكتوفة الأيدي بالنسبة للأزمة السورية, ونسعى لعقد جنيف 2 بأسرع وقت".
واتفقت روسيا والولايات المتحدة, في أيار الماضي, على عقد مؤتمر جنيف 2 بشان سورية, بناءً على جنيف1 الذي يدعو إلى وقف العنف وتشكيل حكومة انتقالية، كما جرت في وقت سابق مشاورات تهدف إلى التحضير للمؤتمر, حيث تركزت على ضمان مشاركة جميع قوى المعارضة السورية في هذا المؤتمر، إضافة لمشاركة دول الجوار السوري واللاعبين الإقليميين وخاصة إيران.
وشدد كيري على ضرورة "عقد جنيف 2 لتفادي المزيد من سفك الدماء", مبينا ان الهدف من المؤتمر تشكيل حكومة انتقالية في سوريا وما نسعى إليه هو جمع الأطراف إلى طاولة الحوار".
وتدور مجمل الجهود الدبلوماسية والسياسية المعلنة حول العمل على إنجاح عقد مؤتمر جنيف 2، الذي من المفترض عقده الشهر المقبل, بعد أن أرجئ مرات عدة, وسط خلافات حول دور الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية.
ويعتبر حضور مؤتمر جنيف2 من أكثر المواضيع الخلافية داخل صفوف المعارضة, حيث وافقت أطياف من المعارضة على حضوره، بينما رفض سابقا "الائتلاف الوطني" ذلك، إلا أنه وافق مؤخرا بشرط تأسيس حكومة انتقالية بسلطات كاملة، في حين رفض أحد أبرز مكوناته (المجلس الوطني) ذلك، ملوحا بالانسحاب من الائتلاف, فيما أعلنت السلطات السورية موافقتها على حضور المؤتمر دون شروط مسبقة.
وعن دعم واشنطن للمعارضة السورية, أوضح كيري أن "موقفنا واضح بدعم "الائتلاف الوطني", والمتشددين في سوريا يزدادون قوة لكن أمريكا ستواصل دعمها للمعارضة المعتدلة".
وأعلنت الولايات المتحدة مرارا رفضها تسليح المعارضة السورية، لما له من تبعات على المنطقة برمتها، وخوفا من وقوعها بالأيدي الخطأ، مؤكدة بالوقت نفسه على دعم المعارضة بأدوات غير فتاكة، إضافة إلى مساعدات إنسانية لصالح المتضررين من الأزمة.
وبخصوص اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الأحد, أعرب كيري عن تقديره "لبيان الجامعة العربية بضرورة المشاركة في جنيف".
وكان وزراء الخارجية العرب دعوا, في اجتماع لهم, يوم الاحد , جميع أطراف المعارضة السورية، بقيادة الائتلاف، إلى التجاوب مع الجهود المبذولة لعقد مؤتمر جنيف 2 والتعجيل بتشكيل وفدها لحضور هذا المؤتمر.
وعن دور الأسد في المرحلة الانتقالية, شدد كيري على "لزوم رحيل الرئيس بشار الأسد, ولا يمكن حل المشاكل التي تواجهها سوريا مع بقاء الأسد في السلطة, ولن نقف جانبا مع استمرار الأسد بقتل شعبه وعليه التنحي ويجب أن تكون هناك حكومة انتقالية ".
من جهته, قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إننا "اتفقنا مع واشنطن على أن لا دور للأسد في المرحلة الانتقالية وفق جنيف 1, وليس هناك اختلافات على مستوى الأهداف في سوريا, وقد اختلفنا مع واشنطن على التكتيكات للوصول الى المرحلة الانتقالية في سوريا".
وتشدد عدة دول, وفي مقدمتها السعودية والولايات المتحدة, على ان لا دور للاسد في المرحلة الانتقالية، بينما تؤكد روسيا والصين أن السوريين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبلهم، رافضين فكرة رحيل النظام كشرط لبدء الحوار, فيما اشار الاسد الى انه سيترشح في الانتخابات المقبلة, وهذا الامر يقرره الشعب السوري.
وأضاف الفيصل "ندرك اهمية محادثات السلام في سوريا, لكنها لا يجب ان تستمر بلا نهاية".
وعن دور ايران في الازمة السورية, أشار الفيصل إلى أن "إيران يجب عليها اثبات حسن النوايا وأهم اختبار بذلك هو أن تخرج من سوريا وتخرج حليفها حزب الله ".
وتعتبر إيران من أكثر الدول تأييدا للسلطات السورية سياسيا وماليا، وتتهمها دول وأطياف من المعارضة السورية بتزويده بالأسلحة، إضافة لإرسال عناصر مسلحة تابعة لها إلى سورية، الأمر الذي تنفيه إيران معلنة رفضها لأي تدخل أجنبي في سورية، داعية إلى حل الأزمة السورية عبر الحوار.
وتتصاعد المواجهات بين الجيش النظامي ومسلحين معارضين في مناطق عديدة في سورية، في وقت تزداد معاناة السوريين، ويستمر سقوط الضحايا يوميا, في ظل تعثر مبادرات تقدمت بها دول عدة لحل ازمة البلاد و فشل مجلس الأمن باستصدار قرار بشان سورية وسط خلاف في المجتمع الدولي حول طريقة حل الأزمة.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق